الشيخ الصدوق

85

مشيخة الفقيه

وما كان فيه عن الزهري « 1 » ، فقد رويته : عن أبي رضي اللّه عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني « 2 » ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة « 3 » ، عن الزهري ، واسمه محمد بن مسلم بن شهاب ، عن علي بن الحسين ( ع ) . وما كان فيه عن الحسن بن علي الوشا « 4 » ، فقد رويته : عن محمد بن الحسن رضي اللّه

--> ( 1 ) قال صاحب الكنى والألقاب 2 / 301 : « الزّهري ، . . . أبو بكر ، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن الحرث بن شهاب بن زهرة بن كلاب ، الفقيه المدني التابعي المعروف ، وقد ذكره علماء الجمهور وأثنوا عليه ثناء بليغا ، قيل : إنه قد حفظ علم الفقهاء السبعة ، ولقي عشرة من الصحابة ، وروى عنه جماعة من أئمة أهل الحديث . وأما علماؤنا فقد اختلفت كلماتهم في مدحه وقدحه . . . الخ » وقد ذكره ابن شهرآشوب في المناقب 4 / باب إمامة أبي محمد علي بن الحسن ( ع ) / فصل في علمه و . . . ، فقال : وكان الزهري عاملا لبني أمية ، فعاقب رجلا فمات الرجل في العقوبة فخرج هائما وتوحش ، ودخل إلى غار فطال مقامه تسع سنين . . . ثم ذكر كيفية لقائه الإمام السجّاد ( ع ) واهتدائه على يديه وملازمته له . . . الخ . وقد عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد ( ع ) : ( 5 ) . وكذلك البرقي . وقد ذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله : ( 1560 ) : « مسلم بن شهاب الزهري ، أحد أئمة الحديث ، ين ، ( جخ ) يكنى أبا بكر » . ولا ريب في أنه سهو من قلمه الشريف ، لأن الزهري اسمه - كما عرفت - محمد بن مسلم بن شهاب . ولعله قد سقط من النسّاخ : ( محمد بن ) واللّه العالم . ( 2 ) مرت ترجمته عند كلامنا على طريق الصدوق إلى سليمان بن داود المنقري فراجع . ( 3 ) قال في الكنى والألقاب 1 / 370 : « أبو محمد . . . سفيان بن عيينة بن أبي عمران الكوفي المكي ، تابعي التابعين ، كان جده أبو عمران من عمال خالد بن عبد الله القسري ، فلما عزل خالد عن العراق وولي يوسف بن عمر طلب عمال خالد فهرب منه إلى مكة فنزلها ، وولد سفيان سنة 107 ، ذكره الخطيب في تاريخه وأثنى عليه وقال : كان له في العلم قدر كبير ومحل خطير ، وأدرك نيفا وثمانين نفسا من التابعين وسمع ابن شهاب الزهري وعمرو بن دينار وأبا إسحاق السبيعي ، ثم قال القمي ( ره ) : وهو عندنا كسفيان الثوري . . . ليسا من أصحابنا ولا من عدادنا ، وكانا يدلسان ثم ذكر بعض المواقف له مع الصادق ( ع ) والرضا ( ع ) التي تدل على عدائه لأهل البيت ( ع ) . . . إلى أن قال : قد ظهر أن ابن عيينة كان مدلسا ومنحرفا عن إمامنا الصادق ( ع ) ، ولكن ينقل منه بعض الكلمات الحكمية التي ينبغي أخذها وإن كان منشأه التدليس . . . توفي في غرة رجب سنة 198 بمكة ودفن بالحجون . . . الخ . وقال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة ( 1 ) الباب 6 ، فصل السين : سفيان بن عيينة ، ليس من أصحابنا ولا عدادنا . وكذلك ابن داود في القسم الثاني من رجاله : ( 215 ) ، وإن ذكره في القسم الأول أيضا : ( 702 ) وذكره الكشي في رجاله : ( 254 ) . وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) : ( 163 ) وترجم له النجاشي أيضا : ( 504 ) قائلا : له نسخة عن جعفر بن محمد ( ع ) . وقال المامقاني ( ره ) في تنقيح المقال 2 / 40 : « وتنقيح المقال ، أن كون الرجل عاميا ، وعدم ورود توثيق فيه منا يوقفنا عن العمل برواياته . . . الخ » . ( 4 ) قال الشيخ في الفهرست ( 203 ) : الحسن بن علي الوشاء الكوفي ، ويقال له الخزّار ، ويقال له ابن بنت إلياس ، له كتاب . . . الخ . وعدّه في رجاله في أصحاب الرضا ( ع ) : ( 5 ) قائلا : يكنى أبا محمد ، وكان يدّعي أنه عربي كوفي ، له كتاب . وذكره أيضا في أصحاب الهادي ( ع ) : ( 2 ) . وقال النجاشي - ( 79 ) : « الحسن بن علي بن زياد الوشّاء ، بجلي كوفي ، قال أبو عمرو : ويكنى بأبي محمد الوشّاء ، وهو ابن بنت الياس الصيرفي ، خزّاز ، من أصحاب الرضا ( ع ) ، وكان من وجوه هذه الطائفة . . . الخ » . ولم يترجم له الكشي بشكل مستقل ، وإنما ذكره عند ذكره لسند يونس بن ظبيان تحت رقم ( 209 ) . وفي عنوان الواقفة من كتاب العدّة للشيخ ، ذكره فيمن وقف ثم رجع وتاب . ويؤكد رجوعه وتوبته بعد وقفه ما رواه الصدوق عنه نفسه في الباب 55 من كتاب العيون فراجع . -